السيد محمد باقر الخوانساري

159

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وكان معاصرا للرضي والمرتضى « انتهى » « 1 » . وفي « محاضرات الرّاغب » قال : ودعى ابن الحجّاج إلى دعوة مع جماعة فتأخّر عنهم الطّعام ، فقال لصاحب الدعوة : يا ذاهبا في داره جائيا * من غير معنى لا ولا فائدة قد جنّ أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة « 2 » قلت : ومن شعر ابن الحجّاج أيضا في الحثّ على اعتبار الوقت قوله : خذ الوقت أخذ اللّص واسرقه واختلس * فوائد بالطّيب أو بالتّطايب ولا تتعلل بالأمانيّ فانّها * عطايا أحاديث النّفوس الكواذب ومنه في هجو المتنبّى : يا ديمة الصّفح صبّى * على قفا المتنبّى وأنت يا ريح بطني * على عذاريه هبّى ويا قفاه تقدّم * واقعد قليلا بجنبى وان صفعتك ألفا * فلا تقولن حسبي قال : وله في بعض الكتّاب : رايت شيخا رقيعا * للصفع فيه بقية مستعربا نبطيّا * ويشتهى العجمية فقلت ذقنك في استى * هذا من العربية وريش تو باب كونى * هذا من الفارسية أو لا قد فبخ بوطى * هذا من النّبطية

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 88 . ( 2 ) محاضرات الراغب 2 : 637 ويتيمة الدهر 2 : 82 .